السيد محمد الصدر
40
ما وراء الفقه
القسم الخامس : الولاية في حدود المصالح الخاصة دون العامة بمعنى أنه ولي من لا ولي له في حدود الأوقاف والأيتام وأضرابهم التي فقدت أوليائها . وهذا ، كأنه القدر المتيقن من ولاية الفقيه ، بحيث لا يحتاج إلى استدلال ، بل يكفي فيه العمومات الدالة على مطلق الولاية ، لأن هذا هو المتيقن منها ، فإن تلك العمومات إن لم تكن دالة على الولاية العامة ، فهي دالة على هذه الولاية الخاصة على الأقل . هذا ، ولكن بعض الفقهاء ، حاول الاستدلال عليها بأدلة خاصة بمواردها بعد استضعاف الأدلة الدالة على الولاية العامة سندا أو دلالة . ومن الممكن القول : إن المشهور جدا بل الإجماع قائل بثبوت مثل هذه الولاية للفقيه ، وأن من ينكرها شاذ فيهم ، وإن كان بعض مواردها فقهيا أوضح وأشهر من بعض ، وسيأتي التعرض لها . القسم السادس : الولاية على القضاء مع جميع نتائجه . ونقصد بالنتائج تنفيذ العقوبات المالية والجسدية التي يتم التوصل إليها والحكم بها . وهذا معناه أن للفقيه إقامة الحدود والتعزيرات وأخذ الديات ونحو ذلك . وهنا ينبغي أن نلتفت أننا ينبغي أن نعزل هذا القسم عن الثالث أو الرابع مثلا . بمعنى أننا هنا نخص ولاية الفقيه بالقضاء ونتائجه دون الأمور العامة والخاصة الأخرى ولا أحسب أن فقيها يخص الولاية بذلك دون أن يضيف إليها الولاية على المصالح الخاصة التي تحدثنا عنها في القسم الخامس . بل إن هذه أوضح ثبوتا في الفقه من الولاية على إقامة الحدود والتعزيرات . القسم السابع : الولاية على القضاء فقط دون نتائجه فيكون للفقيه الحكم بعد النظر في قضايا المتخاصمين ، ولا يكون له تنفيذ الحكم ، وإنما يوكل ذلك إلى نفس المتخاصمين إذا أمكن ، كالأمور المالية أو يوقف تنفيذه إذا لم يمكن كالحدود والتعزيرات .